السيد قاسم علي الأحمدي

24

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

الثنوية القائلين بالنور والظلمة ، وبطل قول المجوس القائلين بالله والشيطان ، وبطل قول النصارى القائلين بالتثليث ( 1 ) . وقال أيضا في رسالة الاعتقادات : والدليل على أن الله تعالى قديم أزلي : لأن معنى القديم والأزلي : هو الذي لا أول لوجوده ، فلو كان الباري تعالى لوجوده أولا لكان محدثا ، وقد ثبت أنه تعالى واجب الوجود ، فيكون قديما أزليا . والدليل على أنه تعالى قادر مختار لا موجب ، لأن القادر المختار هو الذي يصدر عنه الفعل المحكم المتقن مع تقدم وجوده ويمكنه الترك ، والموجب هو الذي يصدر هو وفعله دفعة واحدة ، فلو كان الباري تعالى موجبا لزم قدم العالم ، وقد بينا أنه قديم فيكون الباري تعالى قادرا مختارا وهو المطلوب ( 2 ) . قول الشيخ محمد بن الفتال النيسابوري ( رحمه الله ) ( المستشهد 508 ) قال : وقوله تعالى : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * ( 3 ) فإذا ثبت ذلك فكل ما يفعله الله تعالى من الآلام والتكاليف وخلق المؤذيات والحشرات والسباع حسن ، لأنه ثبت أنه لا يفعل القبيح وإن لم نعلم وجه حسنها على وجه التفصيل ، وكلام الله تعالى محدث ، لأنه لو كان قديما لكان معه قديم آخر ولا يجوز عليه الزوال لو كان قديما ( 4 ) .

--> ( 1 ) الاقتصاد : 44 . ( 2 ) الرسائل العشر ، رسالة في الاعتقادات : 104 مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) الذاريات ( 51 ) : 56 . ( 4 ) روضة الواعظين 1 / 27 ، الطبعة الأولى سنة الطبع 1368 .